تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

100

كتاب الصلاة

الثاني : صدق « ما أنبته الأرض » عليه ، إذ لا يدور الأمر مدار صدق النبات أو النامي أو نحوهما من العناوين الخاصّة الّتي لا تنطبق على مثل الرماد ، بل يكفيه عنوان « ما أنبتته الأرض » بعمومه أو إطلاقه ، فيمتاز حينئذ عن باب النجاسة ، لامكان تغاير حكم الخشب المتنجّس قبل الاحتراق بصيرورته رمادا - لصدق الاستحالة الموجبة لنفاد الموضوع المتنجّس هناك - وأمّا هنا فلا إناطة بالخشب ولا غيره من الأجزاء النابتة من الأرض ، بل يكفي في الجواز مجرّد ما أشير إليه من صدق « ما أنبتته الأرض » ولا مانع من ذلك إلّا دعوى الانصراف عن مثله ، لأنّه وإن كان قبل الاحتراق مصداقا لعنوان « ما أنبتته الأرض » إلّا أنّ صيرورته رمادا قد أوجبت خروجه عن الاندراج تحته ، ولا أقلّ من الشكّ في الشمول والانصراف فمعه لا مجال للتمسّك بالدليل اللفظي . وأمّا الأصل : فللتمسّك باستصحاب الجواز وجه قدّمناه مبسوطا ، فلا نعيده . وأما الفحم : فقد اتضح مغزى القول فيه عند البحث عن الرماد ، مع أنّ الانقلاب الّذي فيه لا يكون بالغا زهاء انقلاب الرماد . وقد عرفت الميز بين المقام وبين باب النجاسات ، حيث إنّه يحكم هناك بطهارة الفحم الّذي انقلب إليه الخشب المتنجّس على وجه . وباقي الكلام ظاهر . [ ( مسألة - 5 ) لا بأس بالسجدة على مأكولات الحيوانات ] ( مسألة - 5 ) لا بأس بالسجدة على مأكولات الحيوانات كالتبن والعلف . ويدلّ عليه الانسباق أوّلا ، واتّحاد سياقه مع الملبوس الّذي لا ريب في اختصاصه بملبوس الإنسان ثانيا ، مع شهادة التعليل في صحيح « ابن هشام » لذلك فلا احتياج إلى الإطالة .